القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار

قوارب الموت تبكي العائلات .. وشباب في تعداد المفقودين بسواحل الشلف

 


تعيش   عائلات الحراقة المفقودين  بسواحل ولاية الشلف  هذه الايام أوقاتا صعبة  فمنهم من  يتنقل يوميا الى الشاطئ   قصد الحصول  على أخبار جديدة   عنهم  فيما بدأت بعض  الأسر تتلقى  جموع المعزين بمنزلها في أجواء  حزينة جدا  لايمكن وصفها  يحدث هذا فيما قام بعض الشباب بتنظيم  عملية بحث  عبر سواحل الولاية وخاصة  المناطق التي  عادة ما تنطلق منها  قوارب الموت  لاسيما بين ولايتي الشلف  ومستغانم  هذا فيما تناشد العائلات  الصيادين  واصحاب السفن  من أجل المساهمة في هذه العملية الانسانية   هذا وتتضارب الأخبار  حول عدد الشباب المفقودين    فمن يقول أنهم 12  نجا منهم 5 وهم من  بلغوأن القارب الذي كانوا على متنه اصطدم  بجسم مما جعله ينقلب وتحدث الكارثة .

أجواء حزينة بكل ما في الكلمة من معنى تعيشها المنطقة  ولاسيما  العائلات المفجوعة في أبنائها  و يزداد الحزن لدى الامهات الللوتي قيل لنا أن بعضهن لم   ينمن منذ أن بلغن  بفقدان أبنائهن  ومنهن من لم  تجف دموعهن منذ أيام .

 من يقوم بصنع هذه المأساة  من  يحرض   شبابنا على القيام بهذا الانتحار الجماعي  ويشجعهم على   ركوب  قوارب صغيرة قد تصل إلى الضفة المقابلة وقد تكون أيضا  حصيلة جديدة لمفقودين أو موتى تبتلعهم الأمواج سؤال تصعب الاجابة عنه بشكل دقيق  ولو أن الأمر معروف بأن هناك شبكة منظمة  تعمل في سرية  وتشجع شبابناحيث تعدهم  بالجنة الموعودة وراء البحار يدفعهم نحو الإلقاء بأنفسهم في مستقبل مجهولعلى هذا    في رحلة  غالية الثمن  ثمن تذكرتها 75 مليون سنتيم  وقد يكون ثمنها  الحياة  وهو ما حدث لعشرات الشباب  الذين فقدوا  ولم يعثر على جثثهم الى اليوم .

وللإشارة  يحدث هذا  رغم المجهودات الجبارة التي   تقوم بها  مصالح الامن  التي أحبطت ، خلال الأشهر القليلة الماضية، عشرات عمليات اجتياز الحدود البحرية بطريقة غير نظامية، وأوقف المئات من المهاجرين  غير أنالأمر يتطلب   تظافر جهود الجميع  من اجل ايقاف هذه الماساة والضرب بيد من حديد خاصة  لمن يقفون وراء هذه الماساة  ويشجعون الشباب   على   ركوب قوارب الموت   وهذه الظاهرة  انجرت عنها ظواهر أخرى مشينة  الا وهي   ظاهرة السرقة  من أجل توفير    المال  ودفعه لاصحاب القوارب   بل ووصل الامر الى سرقة  قطعان المواشي  والأبقار  عبر المناطق الجبلية وبيعها بأثمان بخسة  فقط من أجل توفير  ثمن تذكرة الموت  عبر قارب  يصلهم الى الجنة الموعودة  حسبما يغريهم أصحابه بذلك.

أحمد دغموش                                                                                                                               


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات