القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار

المشروع السياحي الضخم الذي إنتهى بسكنات موجهة للبيع بـ "تنس"

 


بالرغم من الإحتياجات المرفقية لتطوير السياحة الساحلية للشريط الساحلي للولاية الشلف،وإنعدام أدنى الخدمات خصوصا بمواسم الإصطياف ، إلا أن ذلك لم يشفع للجهة  من أجل تجسيد مشاريع جديدة أو حتى ما كان مخطط لإنجازه ، في خضم النقائص التي تشهدها البلديات الشمالية للولاية ، بل وتجاوز الأمر ذلك لتعطيل مشاريع سياحية مهمة وتغيير مسارها .

 ما يزال التساؤل مطروح بخصوص المشروع السياحي الذي تنبأ له الجميع بأن يكون واجهة سياحية بمدينة تنس الذي رافع له الوالي الأسبق محمد الغازي كثيرا  ، بعد أن عمدت السلطات بعد الفيضانات التي مست المدينة سنة 2001 بهدم الملعب البلدي الذي كان يحوزعلى مساحة مهمة بالقرب من الشاطىء المركزي الذي يتدفق عليه الملايين من المصطافين سنويا ، وفي خضم البحث   عن تفاصيل ذلك بالعودة للأرشيف والشهادات ، حيث كشفت عدة مصادر  عن كرونولوجيا هدم الملعب وإنسياق  أشخاص  وحتى مسؤولين محليين وراء قرار هدم الملعب بدعوى إقامة مشروع سياحي .

 كانت بلدية تنس الساحلية تراهن علي مستقبل السياحة   بحكم موقعها الجغرافي الذي تحتله وما قد تدره من مداخيل تعود بالفائدة على الاقتصاد المحلي و لما لا الوطنى ،غير ان حلم هذا المستقبل لم يتجسد واقعه بعد تم اجهاضه و تحويله بشكل لا يعلمه به احد حتى تغير المشروع السياحي الي بنايات سكنية بالملايير ، التي يتعذر المواطن البسيط حتى للاطلالة علي رؤيتها ، بعدما قررت السلطات الولائية علي خلفية فيضانات 2001 خوض عملية تهيية الواجهة البحرية المحاذية للشاطيء المركزي بتنس ، حيث تم اعداد دراسة مشروع انجاز فندقين يتسع كل واحد الي 50 سريرا و سكنات سياحية و محلات تجارية بالاضافة الي مسرح هواء الطلق وهو الوحيد الذي تم إنجازه ، و متحف بحري و تخصيص موقف للسيارات يسع لـ 1500 سيارة .

و قد حددت مساحة هذا المشروع السياحي "الضخم" آنذاك 10 هكتارات ،و  كان يُرتقب ان يستلم   خلال 18 شهرا ، وكشفت الزيارة الميدانية عن وضع مخالف تماما حيث لا مرافق ولا خدمات ، في حين تحضر اللافتات الإشهارية للوكالات العقارية التي تعرض خدمة بيع الشقق بمبالغ  ليست في متناول البسطاء ، وهي الواجهات التي كانت مخصصة للمرافق السالف ذكرها ،دون ان تجد هذه التجاوزات رادعا من طرف الجهات الوصية ، في خضم التبريرات التي تطلقها السلطات الولائية لصعوبة إنجاز وتجسيد مشاريع سياحية بسبب غياب مناطق التوسع السياحي ، في وقت تغيب فيه المرافق الفندقية على شريط ساحلي بطول 120كلم ، فيما عدا بعض منها بذات المدينة تقدم خدمات محدودة ومتواضعة أما باقي الجهات الشرقية بوادي قوسين بني حواء فتبقى منعدمة ويبقى المركب السياحي بهذه الأخيرة في غير متناول الجميع .

 ومن المنتظر أن تتواصل هذه الوضعية التي تشهدها المنطقة الشمالية بسبب الوضع الإقتصادي للبلاد  التي أودت بعديد المشاريع وجعلت من السلطات تترنح في غربلة المشاريع وإنجاز عدد ضئيل منها في غياب الجانب المالي وإنعدام إستثمارات خاصة جدية  .

 أمام ذلك إستنكرت شريحة واسعة من أهالي المنطقة لطريقة وأد مثل هذه المشاريع في صمت وتحويلها عن غايتها دون أن تجد هذه التصرفات حدا لها والقضاء عليها ، غير أن ذلك أضحى غير ممكن حين يتعلق الأمر بنافذين ورجال مال والأعمال في زمن العصابة  ، يقول معلقون .
د/محمد
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات